منتدى يجمع بين العلم و المعرفة يخدم جميع أبناءنا فى الداخل و الخارج و يمكنهم من التواصل بين أبائهم و معلميهم


    تواضع سيدنا عمر رضى الله عنه ( عمل الطالبات دينا طارق ــــ سارة إبراهيم فصل 1 / 3 )

    شاطر
    avatar
    وفاء سيف

    عدد المساهمات : 3
    تاريخ التسجيل : 02/04/2010

    تواضع سيدنا عمر رضى الله عنه ( عمل الطالبات دينا طارق ــــ سارة إبراهيم فصل 1 / 3 )

    مُساهمة  وفاء سيف في الجمعة 2 أبريل - 19:43

    بسم الله الرحمن الرحيم





    كان رضي الله عنه يراقب نفسه مراقبة شديدة، يقف لها بالمرصاد، ويذلها حتى لا تطمح ولا يركبها الغرور، فكان إذا شعر بشيء من هذا بادر لتوه بإيقاف نفسه عن حدها، وبالغ في قهرها وذمها وإذلالها حتى لا تورده موارد الهلاك•
    لقد رقى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوما المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال، أيها الناس لقد رأيتني ومالي من أكال بأكله الناس إلا أن خالات من بني مخزوم، فكنت استعذب لهن الماء فيقبضن لي القبضات من الزبيب، ثم نزل عن المنبر، فقيل له: ماذا أردت إلى هذا يا أمير المؤمنين؟ قال، إني وجدت في نفسي شيئا فأردت أن أطأطئ منها•
    ولقد حدثته نفسه يوما بالإمارة، وإنه أفضل من الناس، فبادر فورا بإذلالها وقهرها حتى لا تتمادى فيما هي فيه من الغواية•
    جاء في كنز العمال (عن محمد بن عمر المحزومي عن أبيه قال: نادى عمر بن الخطاب، الصلاة جامعة، فلما اجتمع الناس وكثـروا صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، وصلى على نبيه، ثم قال: أيها الناس، لقد رأيتني أرعى على خالات لي من بني مخزوم فيقبضن لي القبضة من التمر أو الزبيب؟ ثم نزل فقال له عبد الرحمن بن عوف، ما زدت على أن تمأت نفسك، يعني عبتها- قال: ويحك يا ابن عوف إني خلوت فحدثتني نفسي فقالت: أنت أمير المؤمنين فمن ذا أفضل منك! فأردت أن أعرفها نفسها• ومن الشواهد على تواضعه ما يروى في مسند عمر رضي الله عنه عن الحسن قال، خرج عمر بن الخطاب في يوم حار واضعا رداءه على رأسه فمر به غلام على xxxx فقال، يا غلام أحملني معك، فوثب الغلام عن الxxxx، وقال: أركب يا أمير المؤمنين، قال: لا، أركب وأركب أنا خلفك تريد أن تحملني على المكان الواطىء، وتركب أنت على الموضوع الخشن، فركب خلف الغلام، فدخل المدينة وهو خلفه والناس ينظرون إليه•
    والقرآن الكريم حافل بالدعوة إلى تليين الجانب للمؤمنين والتودد إليهم وحسن معاملتهم والعطف عليهم، كما نهى عن مدح النفس والتفاخر، ويوم القيامة ينادي أصحاب الأعراف رؤساء الكفار ويذكرونهم لم ينفعكم استكباركم وافتخاركم واحتقاركم لغيركم وقسمكم بأن لا يدخلهم الله الجنة• قال تعالى: ''واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين'' الشعراء 215، وقال ''يا أيها الذين آمنوا من يرتد عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين'' المائدة 54، وقال ''ونادي أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى جمعكم وما كنتم تستكبرون أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم برحمة أدخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون'' الأعراف 48-.49 ولقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن الله أمر بالتواضع لسد باب الاحتقار والظلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ''إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد''•
    روه مسلم• كما بين أن التواضع يرفع صاحبه فقال ''••ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله'' رواه مسلم• كان رضي الله عنه يراقب نفسه مراقبة شديدة، يقف لها بالمرصاد، ويذلها حتى لا تطمح ولا يركبها الغرور، فكان إذا شعر بشيء من هذا بادر لتوه بإيقاف نفسه عن حدها، وبالغ في قهرها وذمها وإذلالها حتى لا تورده موارد الهلاك•
    لقد رقى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوما المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال، أيها الناس لقد رأيتني ومالي من أكال بأكله الناس إلا أن خالات من بني مخزوم، فكنت استعذب لهن الماء فيقبضن لي القبضات من الزبيب، ثم نزل عن المنبر، فقيل له: ماذا أردت إلى هذا يا أمير المؤمنين؟ قال، إني وجدت في نفسي شيئا فأردت أن أطأطئ منها•
    ولقد حدثته نفسه يوما بالإمارة، وإنه أفضل من الناس، فبادر فورا بإذلالها وقهرها حتى لا تتمادى فيما هي فيه من الغواية•
    جاء في كنز العمال (عن محمد بن عمر المحزومي عن أبيه قال: نادى عمر بن الخطاب، الصلاة جامعة، فلما اجتمع الناس وكثـروا صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، وصلى على نبيه، ثم قال: أيها الناس، لقد رأيتني أرعى على خالات لي من بني مخزوم فيقبضن لي القبضة من التمر أو الزبيب؟ ثم نزل فقال له عبد الرحمن بن عوف، ما زدت على أن تمأت نفسك، يعني عبتها- قال: ويحك يا ابن عوف إني خلوت فحدثتني نفسي فقالت: أنت أمير المؤمنين فمن ذا أفضل منك! فأردت أن أعرفها نفسها• ومن الشواهد على تواضعه ما يروى في مسند عمر رضي الله عنه عن الحسن قال، خرج عمر بن الخطاب في يوم حار واضعا رداءه على رأسه فمر به غلام على xxxx فقال، يا غلام أحملني معك، فوثب الغلام عن الxxxx، وقال: أركب يا أمير المؤمنين، قال: لا، أركب وأركب أنا خلفك تريد أن تحملني على المكان الواطىء، وتركب أنت على الموضوع الخشن، فركب خلف الغلام، فدخل المدينة وهو خلفه والناس ينظرون إليه•
    والقرآن الكريم حافل بالدعوة إلى تليين الجانب للمؤمنين والتودد إليهم وحسن معاملتهم والعطف عليهم، كما نهى عن مدح النفس والتفاخر، ويوم القيامة ينادي أصحاب الأعراف رؤساء الكفار ويذكرونهم لم ينفعكم استكباركم وافتخاركم واحتقاركم لغيركم وقسمكم بأن لا يدخلهم الله الجنة• قال تعالى: ''واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين'' الشعراء 215، وقال ''يا أيها الذين آمنوا من يرتد عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين'' المائدة 54، وقال ''ونادي أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى جمعكم وما كنتم تستكبرون أهؤلاء الذين أقسمتم لا ينالهم برحمة أدخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون'' الأعراف 48-.49 ولقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن الله أمر بالتواضع لسد باب الاحتقار والظلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ''إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد''•
    روه مسلم• كما بين أن التواضع يرفع صاحبه فقال ''••ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله'' رواه مسلم


    عدل سابقا من قبل وفاء سيف في الجمعة 2 أبريل - 20:02 عدل 2 مرات
    avatar
    وفاء سيف

    عدد المساهمات : 3
    تاريخ التسجيل : 02/04/2010

    رد: تواضع سيدنا عمر رضى الله عنه ( عمل الطالبات دينا طارق ــــ سارة إبراهيم فصل 1 / 3 )

    مُساهمة  وفاء سيف في الجمعة 2 أبريل - 19:54





    عمر بن الخطاب هو ثاني الخلفاء الراشدون ، كان من أصحاب سيدنا رسول الله


    محمد بن عبد الله صلىعمر بن الخطاب الله عليه وسلم ، إسمه :

    عمر بن الخطاب بن نوفل بن عبد العزى بن رباح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي .

    وفي كعب يجتمع نسبه مع نسب سيدنا رسول الله محمد بن عبد الله رسول الإسلام.

    أمه حنتمة بنت هشام المخزوميه أخت أبي جهل . هو أحد العشرة المبشرين بالجنة ،

    ومن علماء الصحابة وزهادهم. أول من عمل بالتقويم الهجري. لقبه الفاروق. وكنيته

    أبو حفص، والحفص هو شبل الأسد، وقد لقب بالفاروق لانه كان يفرق بين الحق والباطل

    ولايخاف في الله لومة لاإم. أنجب اثنا عشر ولدا ، ستة من الذكور هم عبد الله وعبد الرحمن

    وزيد وعبيد الله وعاصم وعياض، وست من الإناث وهن حفصة ورقية وفاطمة وصفية وزينب وأم الوليد .


    اسلامه


    وظلَّ "عمر" على حربه للمسلمين وعدائه للنبي (صلى الله عليه وسلم)

    حتى كانت الهجرة الأولى إلى الحبشة، وبدأ "عمر" يشعر بشيء من الحزن والأسى

    لفراق بني قومه وطنهم بعدما تحمَّلوا من التعذيب والتنكيل، واستقرَّ عزمه على الخلاص

    من "محمد"؛ لتعود إلى قريش وحدتها التي مزَّقها هذا الدين الجديد! فتوشَّح سيفه،

    وانطلق إلى حيث يجتمع محمد وأصحابه في دار الأرقم، وبينما هو في طريقه لقي

    رجلاً من "بني زهرة" فقال: أين تعمد يا عمر؟ قال: أريد أن أقتل محمدًا، فقال:

    أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم! وأخبره بإسلام أخته "فاطمة بنت الخطاب"،

    وزوجها "سعيد بن زيد بن عمر" (رضي الله عنه)، فأسرع "عمر" إلى دارهما، وكان

    عندهما "خبَّاب بن الأرت" (رضي الله عنه) يقرئهما سورة "طه"، فلما سمعوا صوته

    اختبأ "خباب"، وأخفت "فاطمة" الصحيفة، فدخل عمر ثائرًا، فوثب على سعيد فضربه،

    ولطم أخته فأدمى وجهها، فلما رأى الصحيفة تناولها فقرأ ما بها، فشرح الله صدره

    للإسلام، وسار إلى حيث النبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه، فلما دخل عليهم وجل

    القوم، فخرج إليه النبي (صلى الله عليه وسلم)، فأخذ بمجامع ثوبه، وحمائل السيف،

    وقال له: أما أنت منتهيًا يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي والنكال، ما نزل بالوليد بن المغيرة؟

    فقال عمر: يا رسول الله، جئتك لأومن بالله ورسوله وبما جاء من عند الله، فكبَّر رسول

    الله والمسلمون، فقال عمر: يا رسول الله، ألسنا على الحق إن متنا وإن حيينا؟

    قال: بلى، قال: ففيم الاختفاء؟ فخرج المسلمون في صفين حتى دخلوا المسجد، فلما

    رأتهم قريش أصابتها كآبة لم تصبها مثلها، وكان ذلك أول ظهور للمسلمين على المشركين،

    فسمَّاه النبي (صلى الله عليه وسلم) "الفاروق" منذ ذلك العهد.


    بيعة عمر


    رغب ابو بكر الصديق في شخصية قوية قادرة على تحمل المسئولية من بعده ،

    واتجه رأيه نحو عمر بن الخطاب فاستشار في ذلك عدد من الصحابة مهاجرين وأنصارا

    فأثنوا عليه خيرا ومما قاله عثمان بن عفان : ( اللهم علمي به أن سريرته أفضل من

    علانيته ، وأنه ليس فينا مثله ) وبناء على تلك المشورة وحرصا على وحدة المسلمين

    ورعاية مصلحتهم، أوصى أبو بكر الصديق بخلافة عمر من بعده ، وأوضح سبب اختياره

    قائلا : (اللهم اني لم أرد بذلك الا صلاحهم ، وخفت عليهم الفتنة فعملت فيهم بما أنت

    أعلم ، واجتهدت لهم رأيا فوليت عليهم خيرهم وأقواهم عليهم ). ثم أخذ البيعة العامة له

    بالمسجد اذ خاطب المسلمين قائلا :

    (أترضون بمن أستخلف عليكم ؟ فوالله ما آليت من جهد الرأي ، ولا وليت ذا قربى ، واني

    قد استخلفت عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا) فرد المسلمون : (سمعنا وأطعنا) وبايعوه سنة ( 13 هـ ).


    الهجرة إلى المدينة


    كان إسلام "الفاروق" عمر في ذي الحجة من السنة السادسة للدعوة، وهو ابن ست وعشرين

    سنة، وقد أسلم بعد نحو أربعين رجلاً، ودخل "عمر" في الإسلام بالحمية التي كان يحاربه

    بها من قبل، فكان حريصًا على أن يذيع نبأ إسلامه في قريش كلها، وزادت قريش في حربها

    وعدائها للنبي وأصحابه؛ حتى بدأ المسلمون يهاجرون إلى "المدينة" فرارًا بدينهم من أذى

    المشركين، وكانوا يهاجرون إليها خفية، فلما أرادعمر الهجرة تقلد سيفه، ومضى إلى الكعبة

    فطاف بالبيت سبعًا، ثم أتى المقام فصلى، ثم نادى في جموع المشركين: "من أراد أن يثكل أمه

    أو ييتم ولده أو يرمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي".

    وفي "المدينة" آخى النبي (صلى الله عليه وسلم) بينه وبين "عتبان بن مالك" وقيل:

    "معاذ بن عفراء"، وكان لحياته فيها وجه آخر لم يألفه في مكة، وبدأت تظهر جوانب

    عديدة ونواح جديدة، من شخصية "عمر"، وأصبح له دور بارز في الحياة العامة في "المدينة".


    موافقة القرآن لرأي عمر


    تميز "عمر بن الخطاب" بقدر كبير من الإيمان والتجريد والشفافية، وعرف بغيرته

    الشديدة على الإسلام وجرأته في الحق، كما اتصف بالعقل والحكمة وحسن الرأي،

    وقد جاء القرآن الكريم، موافقًا لرأيه في مواقف عديدة من أبرزها: قوله للنبي صلى

    الله عليه وسلم يا رسول الله، لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى: فنزلت الآية

    ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) [ البقرة: 125]، وقوله يا رسول الله، إن نساءك

    يدخل عليهن البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يحتجبن، فنزلت آية الحجاب:

    (وإذا سألتموهن متاعًا فسألوهن من وراء حجاب) [الأحزاب: 53].

    وقوله لنساء النبي (صلى الله عليه وسلم) وقد اجتمعن عليه في الغيرة:

    (عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجًا خيرًا منكن) [ التحريم: 5] فنزلت ذلك.

    ولعل نزول الوحي موافقًا لرأي "عمر" في هذه المواقف هو الذي جعل النبي

    (صلى الله عليه وسلم) يقول:

    "جعل الله الحق على لسان عمر وقلبه". وروي عن ابن عمر: "ما نزل بالناس أمر قط

    فقالوا فيه وقال فيه عمر بن الخطاب، إلا نزل القرآن على نحو ما قال عمر رضي الله عنه".


    خلافته


    بويع أمير المؤمنين "عمر بن الخطاب" خليفة للمسلمين في اليوم التالي لوفاة

    "أبي بكر الصديق" [ 22 من جمادى الآخرة 13 هـ: 23 من أغسطس 632م].

    وبدأ الخليفة الجديد يواجه الصعاب والتحديات التي قابلته منذ اللحظة الأولى وبخاصة

    الموقف الحربي الدقيق لقوات المسلمين بالشام، فأرسل على الفور جيشًا إلى العراق

    بقيادة أبي عبيدة بن مسعود الثقفي" الذي دخل في معركة متعجلة مع الفرس دون

    أن يرتب قواته، ولم يستمع إلى نصيحة قادة جيشه الذين نبهوه إلى خطورة عبور جسر

    نهر الفرات، وأشاروا عليه بأن يدع الفرس يعبرون إليه؛ لأن موقف قوات المسلمين غربي

    النهر أفضل، حتى إذا ما تحقق للمسلمين النصر عبروا الجسر بسهولة، ولكن "أبا عبيدة"

    لم يستجب لهم، وهو ما أدى إلى هزيمة المسلمين في موقعة الجسر، واستشهاد أبي عبيدة

    وأربعة آلاف من جيش المسلمين.

    ولد قبل بعثة سيدنا رسول الله الرسول بثلاثين سنة وكان عدد المسلمين يوم أسلم تسعة

    وثلاثين مسلماً. وامتدّت خلافة عمر 10 سنين و 6 أشهر وأربعة أيام.


    الفاروق يواجه الخطر الخارجي


    بويع أمير المؤمنين "عمر بن الخطاب" خليفة للمسلمين في اليوم التالي لوفاة

    "أبي بكر الصديق" [ 22 من جمادى الآخرة 13 هـ: 23 من أغسطس 632م].

    وبدأ الخليفة الجديد يواجه الصعاب والتحديات التي قابلته منذ اللحظة الأولى وبخاصة الموقف

    الحربي الدقيق لقوات المسلمين بالشام، فأرسل على الفور جيشًا إلى العراق بقيادة أبي

    عبيدة بن مسعود الثقفي" الذي دخل في معركة متعجلة مع الفرس دون أن يرتب قواته،

    ولم يستمع إلى نصيحة قادة جيشه الذين نبهوه إلى خطورة عبور جسر نهر الفرات، وأشاروا

    عليه بأن يدع الفرس يعبرون إليه؛ لأن موقف قوات المسلمين غربي النهر أفضل، حتى إذا

    ما تحقق للمسلمين النصر عبروا الجسر بسهولة، ولكن "أبا عبيدة" لم يستجب لهم، وهو ما

    أدى إلى هزيمة المسلمين في موقعة الجسر، واستشهاد أبي عبيدة وأربعة آلاف من جيش المسلمين.


    الفتوحات الإسلامية في عهد الفاروق


    بعد تلك الهزيمة التي لحقت بالمسلمين "في موقعة الجسر" سعى "المثنى بن حارثة"

    إلى رفع الروح المعنوية لجيش المسلمين في محاولة لمحو آثار الهزيمة، ومن ثم فقد

    عمل على استدراج قوات الفرس للعبور غربي النهر، ونجح في دفعهم إلى العبور

    بعد أن غرهم ذلك النصر السريع الذي حققوه على المسلمين، ففاجأهم "المثنى"

    بقواته فألحق بهم هزيمة منكرة على حافة نهر "البويب" الذي سميت به تلك المعركة.

    ووصلت أنباء ذلك النصر إلى "الفاروق" في "المدينة"، فأراد الخروج بنفسه على رأس

    جيش لقتال الفرس، ولكن الصحابة أشاروا عليه أن يختار واحدًا غيره من قادة المسلمين

    ليكون على رأس الجيش، ورشحوا له "سعد بن أبي وقاص" فأمره "عمر" على الجيش

    الذي اتجه إلى الشام حيث عسكر في "القادسية".

    وأرسل "سعد" وفدًا من رجاله إلى "بروجرد الثالث" ملك الفرس؛ ليعرض عليه الإسلام على

    أن يبقى في ملكه ويخيره بين ذلك أو الجزية أو الحرب، ولكن الملك قابل الوفد بصلف وغرور

    وأبى إلا الحرب، فدارت الحرب بين الفريقين، واستمرت المعركة أربعة أيام حتى أسفرت عن

    انتصار المسلمين في "القادسية"، ومني جيش الفرس بهزيمة ساحقة، وقتل قائده "رستم"،

    وكانت هذه المعركة من أهم المعارك الفاصلة في التاريخ الإسلامي، فقد أعادت "العراق"

    إلى العرب والمسلمين بعد أن خضع لسيطرة الفرس قرونًا طويلة، وفتح ذلك النصر الطريق

    أمام المسلمين للمزيد من الفتوحات.


    الطريق من المدائن إلى نهاوند


    أصبح الطريق إلى "المدائن" عاصمة الفرس ـ ممهدًا أمام المسلمين، فأسرعوا بعبور نهر

    "دجلة" واقتحموا المدائن، بعد أن فر منها الملك الفارسي، ودخل "سعد" القصر الأبيض

    مقر ملك الأكاسرة ـ فصلى في إيوان كسرى صلاة الشكر لله على ما أنعم عليهم من النصر

    العظيم، وأرسل "سعد" إلى "عمر" يبشره بالنصر، ويسوق إليه ما غنمه المسلمون من غنائم وأسلاب.

    بعد فرار ملك الفرس من "المدائن" اتجه إلى "نهاوند" حيث احتشد في جموع هائلة بلغت

    مائتي ألف جندي، فلما علم عمر بذلك استشار أصحابه، فأشاروا عليه بتجهيز جيش لردع

    الفرس والقضاء عليهم فبل أن ينقضوا على المسلمين، فأرس عمر جيشًا كبيرًا بقيادة النعمان

    بن مقرن على رأس أربعين ألف مقاتل فاتجه إلى "نهاوند"، ودارت معركة كبيرة انتهت

    بانتصار المسلمين وإلحاق هزيمة ساحقة بالفرس، فتفرقوا وتشتت جمعهم بعد هذا النصر

    العظيم الذي أطلق عليه "فتح الفتوح".


    فتح مصر


    اتسعت أركان الإمبراطورية الإسلامية في عهد الفاروق عمر، خاصة بعد القضاء

    نهائيًا على الإمبراطورية الفارسية في "القادسية" ونهاوند ـ فاستطاع فتح الشام وفلسطين،

    واتجهت جيوش المسلمين غربًا نحو أفريقيا، حيث تمكن "عمرو بن العاص" من فتح "مصر"

    في أربعة آلاف مقاتل، فدخل العريش دون قتال، ثم فتح الفرما بعد معركة سريعة مع حاميتها،

    الرومية، واتجه إلى بلبيس فهزم جيش الرومان بقيادة "أرطبون" ثم حاصر "حصن بابليون"

    حتى فتحه، واتجه بعد ذلك إلى "الإسكندرية" ففتحها، وفي نحو عامين أصبحت "مصر" كلها

    جزءًا من الإمبراطورية الإسلامية العظيمة.

    وكان فتح "مصر" سهلاً ميسورًا، فإن أهل "مصر" ـ من القبط ـ لم يحاربوا المسلمين الفاتحين،

    وإنما ساعدوهم وقدموا لهم كل العون؛ لأنهم وجدوا فيهم الخلاص والنجاة من حكم الرومان

    الطغاة الذين أذاقوهم ألوان الاضطهاد وصنوف الكبت والاستبداد، وأرهقوهم بالضرائب الكثيرة.


    عمر أمير المؤمنين


    [كان "عمر بن الخطاب" نموذجًا فريدًا للحاكم الذي يستشعر مسئوليته أمام الله وأمام

    الأمة، فقد كان مثالا نادرًا للزهد والورع، والتواضع والإحساس بثقل التبعة وخطورة مسئولية

    الحكم، حتى إنه كان يخرج ليلا يتفقد أحوال المسلمين، ويلتمس حاجات رعيته التي استودعه

    الله أمانتها، وله في ذلك قصص عجيبة وأخبار طريفة، من ذلك ما روي أنه بينما كان يعس

    بالمدينة إذا بخيمة يصدر منها أنين امرأة، فلما اقترب رأى رجلا قاعدًا فاقترب منه وسلم عليه،

    وسأله عن خبره، فعلم أنه جاء من البادية، وأن امرأته جاءها المخاض وليس عندها أحد،

    فانطلق عمر إلى بيته فقال لامرأته "أم كلثوم بنت علي" ـ هل لك في أجر ساقه الله إليك؟

    فقالت: وما هو؟ قال: امرأة غريبة تمخض وليس عندها أحد ـ قالت نعم إن شئت فانطلقت معه،

    وحملت إليها ما تحتاجه من سمن وحبوب وطعام، فدخلت على المرأة، وراح عمر يوقد النار

    حتى انبعث الدخان من لحيته، والرجل ينظر إليه متعجبًا وهو لا يعرفه، فلما ولدت المرأة نادت

    أم كلثوم "عمر" يا أمير المؤمنين، بشر صاحبك بغلام، فلما سمع الرجل أخذ يتراجع وقد أخذته

    الهيبة والدهشة، فسكن عمر من روعه وحمل الطعام إلى زوجته لتطعم امرأة الرجل، ثم قام

    ووضع شيئًا من الطعام بين يدي الرجل وهو يقول له: كل ويحك فإنك قد سهرت الليل!

    وكان "عمر" عفيفًا مترفعًا عن أموال المسلمين، حتى إنه جعل نفقته ونفقة عياله كل يوم

    درهمين، في الوقت الذي كان يأتيه الخراج لا يدري له عدا فيفرقه على المسلمين، ولا يبقي

    لنفسه منه شيئا. وكان يقول: أنزلت مال الله مني منزلة مال اليتيم، فإن استغنيت عففت عنه،

    وإن افتقرت أكلت بالمعروف. وخرج يومًا حتى أتى المنبر، وكان قد اشتكى ألمًا في بطنه

    فوصف له العسل، وكان في بيت المال آنية منه، فقال يستأذن الرعية: إن أذنتم لي فيها

    أخذتها، وإلا فإنها علي حرام، فأذنوا له فيها.
    عدل عمر وورعه
    كان عمر دائم الرقابة لله في نفسه وفي عماله وفي رعيته، بل إنه ليشعر بوطأة المسئولية

    عليه حتى تجاه البهائم العجماء فيقول: "والله لو أن بغلة عثرت بشط الفرات لكنت مسئولا

    عنها أمام الله، لماذا لم أعبد لها الطريق". وكان "عمر" إذا بعث عاملاً كتب ماله، حتى

    يحاسبه إذا ما استعفاه أو عزله عن ثروته وأمواله، وكان يدقق الاختيار لمن يتولون أمور

    الرعية، أو يتعرضون لحوائج المسلمين، ويعد نفسه شريكًا لهم في أفعالهم.

    واستشعر عمر خطورة الحكم والمسئولية، فكان إذا أتاه الخصمان برك على ركبته وقال:

    اللهم أعني عليهم، فإن كل واحد منهما يريدني على ديني. وقد بلغ من شدة عدل عمر

    وورعه أنه لما أقام "عمرو بن العاص" الحد على "عبد الرحمن بن عمر" في شرب الخمر،

    نهره وهدده بالعزل؛ لأنه لم يقم عليه الحد علانية أمام الناس، وأمره أن يرسل إليه ولده

    "عبد الرحمن" فلما دخل عليه وكان ضعيفًا منهكًا من الجلد، أمر "عمر" بإقامة الحد عليه

    مرة أخرى علانية، وتدخل بعض الصحابة ليقنعوه بأنه قد أقيم عليه الحد مرة فلا يقام عليه

    ثانية، ولكنه عنفهم، وضربه ثانية و"عبد الرحمن" يصيح:

    أنا مريض وأنت قاتلي، فلا يصغي إليه.

    وبعد أن ضربه حبسه فمرض فمات!!


    إنجازات عمر الإدارية والحضارية


    وقد اتسم عهد الفاروق "عمر" بالعديد من الإنجازات الإدارية والحضارية، لعل من أهمها

    أنه أول من اتخذ الهجرة مبدأ للتاريخ الإسلامي، كما أنه أول من دون الدواوين، وقد اقتبس

    هذا النظام من الفرس، وهو أول من اتخذ بيت المال، وأول من اهتم بإنشاء المدن الجديدة،

    وهو ما كان يطلق عليه "تمصير الأمصار"، وكانت أول توسعة لمسجد الرسول

    (صلى الله عليه وسلم) في عهده، فأدخل فيه دار "العباس بن عبد المطلب"، وفرشه بالحجارة

    الصغيرة، كما أنه أول من قنن الجزية على أهل الذمة، فأعفى منها الشيوخ والنساء والأطفال،

    وجعلها ثمانية وأربعين درهمًا على الأغنياء، وأربعة وعشرين على متوسطي الحال، واثني

    عشر درهمًا على الفقراء.

    فتحت في عهده بلاد الشام و العراق و فارس و مصر و برقة و طرابلس الغرب وأذربيجان و نهاوند

    و جرجان. و بنيت في عهده البصرة والكوفة. وكان عمر أوّل من أخرج اليهود من الجزيرة العربية الى الشام.


    مماته

    كان عمر يتمنى الشهادة في سبيل الله و يدعو ربه لينال شرفها : ( اللهم أرزقني شهادة في

    سبيلك و اجعل موتي في بلد رسولك)... و في ذات يوم وبينما كان يؤدي صلاة الفجر بالمسجد

    طعنه أبو لؤلؤة المجوسي ( غلاما للمغيرة بن شعبة ) عدة طعنات في ظهره أدت الى مماته ليلة

    الأربعاء لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث و عشرين من الهجرة ، و لما علم قبل وفاته

    أن الذي طعنه مجوسي حمد الله تعالى أن لم يقتله مسلم... و دفن الى جوار سيدنا رسول الله

    محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم و سيدناأبي بكر الصديق في الحجرة النبوية الشريفة

    الموجودة الآن في المسجد النبوي في المدينة المنورة
    avatar
    وفاء سيف

    عدد المساهمات : 3
    تاريخ التسجيل : 02/04/2010

    رد: تواضع سيدنا عمر رضى الله عنه ( عمل الطالبات دينا طارق ــــ سارة إبراهيم فصل 1 / 3 )

    مُساهمة  وفاء سيف في الجمعة 2 أبريل - 19:57

    نصوص حفظ


    الشاعر محمد حافظ بك إبراهيم) شاعر مصري ذو حسب (تركياً) على نسب عربي.
    ولد سنة 1872 في ديروط. خدم حافظ إبراهيم في الحربية (الدفاع) ، عُيّن في دار
    الكتب الوطنية المصرية حتى تقاعده ووفاته سنة 1932 لقب بشاعر النيل
    النص

    وراع صاحبَ كسرى أن رأى عمـرا بين الرعــية عطــلا وهو راعيها
    وعهــــده بملـــــوك الفرس أنَّ لهـا سورا من الجند والأحراس يحميها
    رآه مســــــتغرقا في نومــــه فـرأى فيه الجــلالة في أســمى معانيها
    فوق الثرى تحت ظل الدوح مشتملا ببردة كـــاد طول العهد يبليها
    فهان في عينيه ما كــان يكبره من الأكـــاســـر والدنيا بأيديها
    أمنـــت لما أقمــت العـــدل بينــهم فنمت نوم قـرير العــــين هانيها
    يا رافـعـا رايـة الشــورى وحارسـها جــــــزاك ربك خيرا عـن محبيها
    رأي الجماعة لا تشــقى البلاد به رغم الخلاف ورأي الفرد يشقيها

    التحليل
    وراع صاحبَ كسرى أن رأى عمـرا بين الرعــية عطــلا وهو راعيها
    وعهــــده بملـــــوك الفرس أنَّ لهـا سورا من الجند والأحراس يحميها
    رآه مســــــتغرقا في نومــــه فـرأى فيه الجــلالة في أســمى معانيها
    فوق الثرى تحت ظل الدوح مشتملا ببردة كـــاد طول العهد يبليها
    المفردات

    الكلمة معناها الكلمة معناها
    راع دهش صاحب كسرى رسول ملك الفرس
    الرعية عامة الناس عطلا خاليا من الزينة
    عهده معرفته وعلمه الجلالة العظمة
    أسمى أعلى وأعظم الثرى التراب
    الدوح أشجار ذات فروع ممتدة ج دوحة مشتملا ملتحفا
    بردة كساء مخطط يلتحف به كاد قرب
    طول العهد الدهر والعمر يبليها يفنيها ويجعلها بالية
    الشـــرح
    س: ما الذي راع صاحب كسرى عندما رأى سيدنا عمر رضي الله عنه ؟
    جـ أنه كان نائما بلا حراسة مع أنه الحاكم والراعي
    س أين كان سيدنا عمر يجلس عندما رآه صاحب كسرى ؟
    جـ كان يجلس تحت الشجرة ؟
    س: وازن بين سيدنا عمر وبين كسرى كما فهمت من الآبيات
    ج: سيدنا عمر ينام بلا حراسة وكسرى يحميه عدد كبير من الجند
    الجماليات
    *( سورا من الجند ) تعبير جميل يصور الجند في قوتهم وتماسكهم بالسور المنيع الذي يحمي صاحبه
    *( رآه مسـتغرقا في نومـه) تعبير جميل يدل على الارتياح
    * (مشتملا ببردة كـــاد طول العهد يبليها) تعبير يوحي بشدة تواضع سيدنا عمر وتركه ملذات الحياة
    *( فـرأى فيه الجــلالة) تعبير جميل يصور الجلالة بشيء مادي يرى وهو يوحي بعظمة سيدنا عمر
    فهان في عينيه ما كــان يكبره من الأكـــاســـر والدنيا بأيديها
    أمنـــت لما أقمــت العـــدل بينــهم فنمت نوم قـرير العــــين هانيها
    يا رافـعـا رايـة الشــورى وحارسـها جــــــزاك ربك خيرا عـن محبيها
    رأي الجماعة لا تشــقى البلاد به رغم الخلاف ورأي الفرد يشقيها
    المفردات

    الكلمة معناها الكلمة معناها
    هان قبح وحقر وصغر يكبره يعظمه
    أمنت اطمأننت قرير العين سُر ورضي
    هانيها سعيدها راية علم والجمع رايات
    حارسها حاميها جزاك أثابك
    تشقى تتعب وتحزن × ترتاح وتنعم الخلاف التناقض والاختلاف
    الآكاسر جمع كسرى ويطلق على ملك الفرس

    الشــــرح

    س : رؤية صاحب كسرى لسيدنا عمر ورؤية ملوك الفرس كانت لها تأثير عليه وضح ذلك
    جـ: عظم سيدنا عمر رضي الله عنه في عينه واستصغر ملوك الفرس
    س2: (عدلت , فأمنت , فنمت ياعمر) وضح ذلك من خلال فهمك للأبيات
    جـ : أقام سيدنا عمر العدل بين الرعية فشعر بالأمن والطمأنينة فنام قرير العين راض مسرور
    س3: ما الذي أرساه سيدنا عمر في الأمة ؟ وبم دعا له الشاعر ؟
    جـ أرسى مبدأ التشاور في الأمور في الأمة الإسلامية – ودعا له بأن يثيبه الله على ذلك خير الجزاء وعن كل من يحب هذا المبدأ
    س: لماذا أرسى سيدنا عمر مبدأ الشورى ؟
    جـ : لأن رأي الجماعة لا تتعب به الأمة أما رأي الواحد هو الذي يتعبها ويشقيها
    ( هات أمثلة من الحياة تؤكد ذلك )
    الجماليات :
    الدنيا بأيديها :- تعبير جميل يصور الدنيا بشئ مادي يمسك باليد
    (فنمت نوم قـرير العــــين هانيها) تعبير يوحي بالارتياح والفاء للترتيب والتعقيب وعلاقة هذه الجملة بما قبلها نتيجة
    يا رافـعـا رايـة أسلوب نداء يفيد التعظيم
    راية الشورى : تعبير يصور الشورى وكأنها راية
    جزاك ربك خيرا أسلوب غرضه الدعاء
    لا تشــقى البلاد تعبير يصور البلاد وكأنها أشخاص
    رأي الجماعة لا تشــقى البلاد به - ورأي الفرد يشقيها مقابلة بالتضاد تبرز المعنى
    avatar
    منال محفوظ

    عدد المساهمات : 479
    تاريخ التسجيل : 18/11/2009

    رد: تواضع سيدنا عمر رضى الله عنه ( عمل الطالبات دينا طارق ــــ سارة إبراهيم فصل 1 / 3 )

    مُساهمة  منال محفوظ في الجمعة 2 أبريل - 20:47


      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 23 أكتوبر - 10:30